السيد مهدي الرجائي الموسوي

495

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مشى الدهر يوم الطفّ أعمى فلم يدع * عماداً لها إلّا وفيه تعثّرا وجشّمها المسرى ببيداء قفرةٍ * ولم تدر قبل الطفّ ما البيد والسُرى ولم تر حتّى عينها ظلّ شخصها * إلى أن بدت في الغاضرية حُسّرا « 1 » وله رضي اللَّه عنه أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : قد عهدنا الرُبوع وهي ربيع * أين لا أين انسها المجموع درج الحيّ أم تتبّع عنها * نُجَعُ الغيث أم بدهياء ريعوا لا تقل شملها النوى صدعته * إنّما شملُ صبري المصدوع كيف أعدتْ بلسعة الهمّ قلبي * يا ثراها وفيك يرقى اللسيع سبق الدمع حين قلت سقتها * فتركت السما وقلت الدموع فكأنّي في صحنها وهو قعبٌ * أحلب المزن والجفون ضروع بتّ ليل التمام أنشد فيها * هل لماضٍ من الزمان رجوع وادّعت حولي السجا ذات طوقٍ * مات منها على النياح الهجوع وصفت لي بجمرتَيْ مقلتيها * ما عليه انحنين منّي الضلوع شاطرتني بزعمها الداءَ حُزناً * حين أنّت وقلبي الموجوع يا طروب العشيّ خلفك عنّي * ما حنيني صبابةٌ وولوع لم يرعني نوى الخليط ولكن * من جوى الطفّ راعني ما يروع قد عذلت الجزوع وهو صبورٌ * وغذرت الصبور وهو جزوع عجباً للعيون لم تغدُ بيضاً * لمصابٍ تَحمرُّ فيه الدموع وأساً شابت الليالي عليه * وهو للحشر في القلوب رضيع أيّ يومٍ رعباً به رجف الد * هرُ إلى أن منه اصطفقن الضلوع أيّ يومٍ بشفرة البغي فيه * عاد أنف الإسلام وهو جديع يوم أرسى ثقل النبيّ على الحتف * وخفّت بالراسيات صدوع يوم صكّت بالطفّ هاشم وجه المو * ت فالموت من لقاها مروع

--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 78 - 80 .